أخبار

كم نحن بحاجة إلى دموعها…

في محاضرة هي الأولى لمؤسسة تاريخ دمشق، تمّ إستضافة الطبيبة السورية المغتربة الدكتورة ناديا السقطي في مجمع اللغة العربية يوم 19 حزيران 2019، للتحدث عن “سورية: عشرة الأف سنة من الحضارة والثقافة”. لخّصت الدكتورة السقطي تاريخ سورية القديم بأربعين دقيقة، وتحدثّت عن دور سورية الريادي في تحضير الإنسان وبناء الحضارة الإنسانية، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والعلمية، تقدمهم أعضاء مجلس حكماء المؤسسة، الأستاذ الدكتور مروان محاسن، رئيس مجمع اللغة العربية، والأستاذ الدكتور محمد إياد الشطي، وزير الصحة الأسبق ورئيس مجلس امناء جامعة القلمون الخاصة، والأديبة الكبيرة ناديا سعيد الغزي.

مصدر الصورة : سانا
مصدر الصورة : سانا

بدأت الامسية الثقافية بكلمة محتصرة للدكتور محاسن، التي كانت السقطي من طالباته في جامعة دمشق، تلاها تقديم ثاني من الدكتور الشطي، تحدّث فيه عن زميلة أيام الدراسة ومكانتها العلمية المرموقة وانجازاتها الطبية، مشيراً أن للسقطي خمسة وتسعون بحثاً علمياً منشوراً في كبرى المجلات الجامعية حول العالم.

معظم المعلومات التي أوردتها الدكتورة سقطي في سردها التاريخي لم تكن جديدة على الحضور، ويعرفها معظم السوريين خير معرفة، ولكن الجديد فيما قدمته كان العاطفة الجياشة التي كانت ترافق كل كلمة تنطق بها، حيث كانت الدموع تذرف من أعينها كلما نطقت كلمة “دمشق” وكلما نطقت باسم “سورية.” بعد غربة دامت لسنوات طويلة، يبدو أن دمشق الشام لم تفارقها أبداً، وظلّت ساكنة في وجدانها ومخيلتها وفي قلبها.

لا نعرف إن كانت السقطي تبكي حاضر مؤلم تنكّر لماضيه، أم أنها كانت دموع الأم الفخورة بقصة نجاح أبنائها المتفوقين. بكت حبّة القمح السورية الأولى، التي باتت تُحرق اليوم في حقول المنطقة الشرقية، واستطاعت أن تسحب من عيوننا بعض من الدموع الأخيرة التي كنّا قد احتبسناها في مآقينا، بانتظار يوم فرح، نأمل أن لا يكون بعيداً.

ياشام…كثيرون يدّعون حبك ولكنهم لم يفهموك كما فهمتك بنت السقطي.

تعليق واحد

  1. خليها بلقلب تجرح ولا تطلع لبرا وتفضح. السوريون المهاجرون لا ينسوا اصلهم حتى اذا أرادوا .كدمشقي وسوري( حيث عشت في عدة مدن سوريه وفي الجولان)لا أستطيع تنقية دمي من عرق سوس سوق ساروجا والشعلان، ولا من سحلب باب بابشرقي ومخلل باب توما ولا فلافل ميامي او المعرض… ولا من حلويات” معموله بفرنك” بشارع العبد او ألراحه بقشطه من عند سليق….الخ. شكرا لزميله الدكتوره السقطي فهي تمثل بشعورها الافَ المهاجرين السورين وخاصتا ابناء دمشق الذين عشعشت في أدمغتهم رائحة الياسمين والورد الجوري والزنبق البلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى الموقع محمي !!
إغلاق
إغلاق