أهل الشام

العائلات الشامية

كثيرون من الناس أخذوا يتبارون في استنباط أصول تسميات العائلات الدمشقية وخاصة على صفحات التواصل الاجتماعي مدّعين المعرفة والعلم بهذه العائلات، دون النظر في تفرعاتها أو إلى أصولها الحقيقية. كما أنهم لم يأخذوا بعين الاعتبار أن دمشق قد أُفرغت من سكانها مرات عديدة بسبب الزلازل أو الحروب، وأهمها ما حصل فيها على يد تيمور لنك بعد أن قتل أكثر رجالها ولم يُبقي سوى أصحاب المهن الذين ساقهم معه ليبنوا له مدينة سمرقند. ولم يعد إليها إلا الذين هربوا منها بعد سقوط حلب .

ولهذا نستطيع القول أن هناك عائلات ماقبل تيمورلنك وعائلات مابعد تيمورلنك، مع التشديد على أهمية الهجرات الكبيرة اليها من المغرب العربي خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر، ومنهم آل الجزائري والمرابط والمبارك والبيطار والقلعي. واشتهر منهم الشيخ بدر الدين الحسني ،المغربي الأصل الذي أصبح كبير علماء دمشق حتى وفاته منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي وابنه الشيخ تاج الدين الحسني الذي أصبح رئيساً للجمهورية السورية عام 1941. أما الهجرة الكبيرة الثانية فأتت من البلقان في أواخر القرن التاسع عشر وسكنوا حي المهاجرين ومنهم آل الآرناؤوط والتكريتي والداغستاني.

ومن المعلوم أن الفرد قبل عام ١٨٦٨ كان يُنسب في الغالب الأعم الى أرومته الذكورية أي الى أبيه وجده وجد جده. ولكن بعد صدور قانون تسجيل النفوس عام ١٨٦٨ والذي هو أحد متممات الخط الهمايوني الصادر عن السلطان عام ١٨٥٩ وذلك لتسهيل إجراء عملية الاحصاء وتعداد النفوس، تم تقسيم مدينة دمشق الى ثمانية أثمان وهي الشاغور القيمرية والعمارة والميدان الفوقاني والميدان التحتاني والقنوات وسوق صاروجة والصالحية، وهي الأماكن المأهولة آنذاك .وعندما بدأت اللجان تزور البيوت كانت تسجل أول بيت دخلته وتعطيه رقماً هو رقم الخانة. مثلاً البيت الأول يسكن فيه “محمد بن عبدالله المصري،” فتم تسجيله بيت “المصري” خانة واحد، وفي البيت الثاني يسكنه أخوه وإسمه “علي بن عبد الله الحايك” لإنه يعمل بالحياكة فتم تسجيله بيت “الحايك” خانة إثنان، مع إسقاط نسب

“المصري” عنه. ولهذا نرى أن هناك عائلات كثيرة لها جذر واحد ولكنها تفرعت الى أسر ألقابها مختلفة، كعائلة القباني التي تفرّعت من عائلة آق بيق لأن أحمد آغا آق بيق وهو والد أبو خليل القباني كان يعمل بتجارة مال قبان فتسمى “القباني.” وهذا ما جرى لمعظم العائلات الدمشقية، إلا بعضها التي كان لها بالأصل إسم عائلة قبل الغزو التيموري والتي كانت تشغل مناصب دينية شغلت كالإمامة والخطابة والإفتاء والصوفية.  ومن هؤلاء، مثلاً، آل الاسطواني وآل محاسن وآل السفرجلاني وآل الصمادي وآل الغزي وآل البكري وآل سلطان وآل العمادي. وأيضاً هناك عوائل  منسوبة الى قبيلة أو عشيرة كآل العابد وآل العظم والعجلاني، وهذان النوعان من العائلات إحتفظت بألقابها وسُجلت بدوائر النفوس رغم توزعها على أكثر من ثمن، ولم تأخذ ألقاباً أخرى تنتمي الى المهنة أو الى الجغرافيا. أما بقية العائلات فقد أخذت لها ألقاباً مشتقة من المهنة أو المناطق أو من صفة ظاهرة، وبالتالي هي عائلات لا تربط بينها رابطة عائلية رغم تحليها بنفس اللقب.

وما ينطبق على العائلات المسلمة ينطبق ايضا على العائلات المسيحية واليهودية، مع ملاحظة ان المسيحيين واليهود اختصوا بمهن كانت حكراً عليهم دون غيرهم، كالصياغة وتلبيس الصدف بالنسبة للمسيحيين، والصيرفة والصياغة وشغل النحاس، بالنسبة لليهود.

وعليه يمكننا أن نصنف هذه العوائل كالتالي :

أولاً – عائلات المهنة :

على اعتبار أن صناعة النسيج هي أهم صناعة في ذلك الوقت وهي تجمع عدد كبير من المهن والحرفيين وبالتالي اشتغل فيها الكثير من أهل دمشق وتسموا باسم مهنتهم ومنهم: المزيك، الملقي، الحايك، الدقاق، الصباغ، الخياط، الطباع، الكبّاب، الفتال، المسدّي، الشالاتي، القطان، العبجي.

وتأتي عائلات المهن الخاصة بالطعام في المرتبة الثانية ومنهم: الفران، الطحان، الكعيكاتي، اللحام، القصاب، الشوا، الخضري، السمان، الزيات، الحمصاني، الفوال، العداس، البرغلي، الحلواني، البغجاتي، والزيات.

أما النوع الثالث فهي عائلات إمتهنت مهناً حرة ومنها: الحلاق، الحمامي، الإيتوني، البلان، الأسطة، القهوجي، الحكواتي، الساعاتي، البيطار، العطار، القنواتي، الشاوي ، الطيان، المكلس، الحجار، السمكري، الصايغ، التنبكجي، التتونجي، المراياتي، والمبيض.

أما الفئة الأخيرة فهي العائلات التي انتمت الى السلك الوظيفي في الحكومة العثمانية ومنها: السلحدار، الجوخدار، السردار، الأضباشي، الشوباصي، السيروان، القواص، الخزنة دار، خزنة كاتبي، القلطقجي، اليوزباشي، الشاويش، المفتي، المؤذن، القاضي، الخوري، قندلفت، والشماس.

ثانياً – عائلات منسوبة الى مدينة أو حي:

كالميداني والشاغوري والصالحاني والصفدي واليافي والقدسي والعكاوي والعنتابي والاسلامبولي واستنبولي وعنحوري ومقدس والطرابلسي.

ثالثاً – عائلات منسوبة الى صفة ظاهرة :

كالأشقر والأكتع والبردان والحافي وشموط وأبو الشامات والطويل.

قاموس معاني ألقاب بعض العائلات الشامية

الجوخدار: هو الأمين على بدلات الوزير وثيابه الرسمية.

الشوباصي  هو رئيس رجال الضابطة في البلدة الموكول اليهم المحافظة عليها من السرقات وسائر التعديات.

الموجي: هو الآغا الموكول اليه العناية بضيوف الوزير ومرافقتهم.

الططري: هو الذي ينقل بريد الوزير الى السلطنة وباقي الولايات وبالعكس وغالبا ما كانوا من التركمان.

السلحدار: هو حامل سلاح الوزير ومن رجال التشريفت الملازمين له.

الخزندار: وهو أمين الخزنة لدى الوزير وهي من أهم الوظائف بعد الكيخيا.

الخزنة كاتبي: وهو كاتب الوزير وحافظ الارشيف.

سنجقدار وبيرقدار: حامل الراية في الحروب.

الخوجة او الخواجا أو الخجا: بمعنى المعلم وتطلق على رجال العلم أو القلم في الديوان الهمايوني.

الملا أو المنلا: هو القاضي الكبير مأخوذة من كلمة مولى العربية.

القواص: هو من يخدم القناصل ويمشي أمامهم حاملاً سلاحه لابساً ثياباً مجركشة.

أوضه باشي: رئيس الخيمة الكبيرة في الحرب وهو بمثابة رئيس التشريفات.

الحواط: هو المسؤول عن إذاعة الفرامانات على الناس ويجول في الحارات.

النطفجي: نسبةً الى من كان يقوم بصنع أرسان وراسيات وسماطات وعكل للدواب.

القربي: نسبةً لصناع القُرَب والدلاة.

السروجي: نسبةً لصناع سروج الخيل.

الخراط: نسبةً لصناع خراطة الخشب للكراسي واحجار الشطرنج والبرجيس والدرابزين.

الخانجي: هو صاحب الخان الذي يبيت فيه ما ملك من الحمير المخصصة للتأجير لنقل الناس وكانت ذيول الحمير، كانت تصبغ بلون خاص للدلالة على أناه للتأجير.

المحصَل: نسبة الى الموظف الذي يجول على القرى لتحصيل الضرائب.

آق بيق: صاحب الذقن البيضاء.

الكحال- الكحالة: نسبةً الى طبيب العيون.

الجراح : هو من يقوم بعمل جراحي للمريض.

القبيسي: نسبةً الى التاجر الذي يذهب الى البدو في أطراف المدينة لبيعهم ما يحتاجونه من المدينة.

معتوق: نسبةً للعبد الذي أعتقه مالكه.

القاطرجي: الضابط الذي يكون على رأس القافلة من البغال.

الهواويني: هو صانع الكلل الحجرية أو الحديدية للمدافع.

الإيتوني: نسبةً الى الإيتون أي التنور الذي يُحرق فيه الجير “الكلس”.

الكلاس: هو صانع الكلس لبياض الجدران.

اسطة : وهي التي تغسل رأس النساء في الحمام ، وتُسمى أيضاً بلّانة للنساء وبلّان للذكور.

بندقجي: هو من يصلح البندقية والأسلحة.

البني: نسبةً لبائع البن المطحون.

الإسكافي: هو صانع الخفاف ثم اصبحت تُطلق على من يقوم بإصلاح الحذاء.

بوابيجي: صانع البوابيج ، وهو نعل أصفر بلا دائر يلبسه أهل العلم وفقراء الطلبة.

البيطار: معالج الدواب.

التبّان: بائع التبن.

تتنجي: بائع التتن المفروم.

التنبكجي: بائع التنباك.

ترّاس: ناقل الحبوب من الفلاح الى البوايكي وبالعكس.

تنوري: صانع خبز التنور.

والخباز: صانع الخبز بالفرن.

ثوّام: بائع الثوم.

الجابي: هو من يجبي مال الأوقاف.

جباصيني: بائع الجبس وأيضاً يبيع ألواح البلور.

الجزماتي: صانع الجزمة التي يلبسها العسكر.

الجلاد: هو من يشتري جلود الغنم والمعزة من اللحامة والمسلخ ويبعها الى الدباغين.

جليلاتي: صانع جلال الدواب.

جوَخي: بائع الجوخ.

حبوباتي: بائع الحبوب بكافة أنواعها.

الحجار: نسبة لقاطع الحجر من الجبال.

الحصري: نسبةً لصانع الحصر.

الحفار: هو من يحفر القبور.

الشاوي : هو الذي يشرف على توزيع مياه الطوالع للمنازل والمساجد والحمامات والخانات.

الجناوي: هم أحفاد التاجر الدمشقي الذي استبدل اللؤلؤ المنهوب بالرز، من الذي نهبه من رجال محمد عبد

الوهاب من قافلة الحج التي كان من ركابها والدة السلطان عثمان الثالث.

القباني : وهو الذي يملك القبان في السوق ويؤجره لوزن بضائع التجار.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى الموقع محمي !!
إغلاق
إغلاق